بيروت – عُمق
وسّعت السلطات القضائية والأمنية اللبنانية نطاق التحقيقات في قضية شحنة متفجرات ضُبطت في منطقة ضهر البيدر على طريق البقاع – بيروت، وسط مساعٍ لكشف مصدر المواد والجهة التي كانت ستتسلّمها والهدف من نقلها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب معلومات نقلتها وسائل إعلام لبنانية عن مصادر أمنية وقضائية، احتوت الشحنة على نحو نصف طن من المواد شديدة الانفجار، إلى جانب كرات حديدية ومسامير يمكن استخدامها في تصنيع العبوات الناسفة. وتشير التحقيقات الأولية إلى توقيف شخصين على خلفية القضية، مع استمرار التدقيق في إفاداتهما وشبكة الأشخاص المرتبطين بعملية النقل.
وأفاد مصدر قضائي بأن الموقوفين أقرّا خلال التحقيق بانتمائهما إلى «حزب الله»، وبأنهما كُلّفا بنقل الشحنة من منطقة بعلبك إلى الضاحية الجنوبية، فيما يعمل المحققون على التحقق من صحة هذه الإفادات وتحديد هويات الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيق ودور كل منهم. ولم تُحسم المسؤوليات الجزائية حتى الآن.
وتجري التحقيقات بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي أعاد محاضر التحقيق إلى الشرطة العسكرية طالباً التوسّع في الاستجوابات واستكمال جمع الأدلة قبل اتخاذ الإجراءات القضائية اللاحقة.
وتأتي القضية في وقت تكثّف فيه الأجهزة اللبنانية عمليات مكافحة تهريب الأسلحة والمتفجرات عبر الحدود، بعد ضبط شحنات أخرى خلال الفترة الأخيرة، ما يضع ملف السلاح والتهريب مجدداً في صدارة المشهد الأمني اللبناني.



