عُمق | OMQ من العراق… نقرأ ما وراء الخبر
عاجل
بث مباشر بغداد
عُمق OMQ المعرفة التي تفسّر العالم
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

رصد الوكالاتتحديث آلي
سكاي نيوز عربية نتنياهو يدعو إلى حكومة وحدة تضم الأحزاب الصهيونية فرانس 24 عربي الانتخابات الرئاسية الفرنسية: أول خطاب لجان لوك ميلنشون في حملته الانتخابية سكاي نيوز عربية من التمر إلى المخللات.. أطعمة تهدد أسنانك دون أن تدري عاجل الحرس الثوري ينقل إنتاج الصواريخ والمسيّرات إلى مدن تحت الأرض BBC عربي لماذا تتصاعد المطالبات برحيل حسام حسن عن تدريب منتخب مصر؟ فرانس 24 عربي السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البحث في الذاكرة الموريسكية الحدث (عبر غوغل) فرنسا.. 146 ألف متظاهر والاحتجاجات تتراجع - الحدث دويتشه فيله عربي بين النفي والتعاون العسكري .. مصدر دبلوماسي سوري يرفض أنباء تتحدث عن نشر قوات في اليمن - DW.com BBC عربي ماذا نعرف عن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الأمريكي؟ دويتشه فيله عربي بعيدا عن أضواء إنجلترا .. محمد صلاح يجد سعادته في حياة هادئة بتركيا! - DW.com الإخبارية الشرطة البولندية: ارتفاع عدد ضحايا إطلاق النار في مدينة كراكوف إلى 5 قتلى و12 مصابا الإخبارية بيان قوى وفصائل فلسطينية: نحمل الاحتلال ومجلس السلام مسؤولية الكارثة الإنسانية في غزة مع حلول الشتاء الشرق الأوسط اللندنية ارتفاع وتيرة الجبهات اليمنية وتفاقم الوضع الصحي في تعز الجزيرة نت روبيو يشدد قبضته على الخارجية الأمريكية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028 الشرق الأوسط اللندنية «خطة طوارئ» مصرية لإنقاذ غزة من الغرق عقب «منخفض جوي» الحدث (عبر غوغل) خطة أميركية لتوسيع نطاق الحصار على إيران ليشمل بحر قزوين - الحدث
المصدر مذكور لكل خبر
OMQ / SEARCH INDEX

ابحث داخل عُمق

OMQ / ARTICLE FILEالرأي

القادم من الأيام.. قراءة مبسطة لتحولات النظام الدولي ومستقبل العراق

القادم من الأيام.. قراءة مبسطة لتحولات النظام الدولي ومستقبل العراق
VISUAL / OMQ2026.11.02
OMQ / LANGUAGES اقرأ المقال بلغتك انتقل إلى النسخة المترجمة المنشورة لهذا المقال، إن توفرت.
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

من صراع القوى الكبرى إلى التحالفات الإقليمية الجديدة.. كيف يستعد العراق لمرحلة إعادة تشكيل موازين القوة العالمية؟

القسم: آراء حرة

الكاتب: الفريق ق خ الركن الدكتور عماد ياسين الزهيري

أولاً: النظام الدولي.. ثمانون عاماً من الصراع وإعادة تشكيل النفوذ

لا شك أن النظام العالمي القائم هو نتاج التحولات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وما تلاها من حرب باردة وصراعات دولية وإقليمية عكست التنافس بين القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا والصين، والدول التي ارتبطت بمحاورها السياسية والأيديولوجية.

وعلى امتداد ثمانية عقود، استطاعت هذه القوى تطوير أدوات القوة الخشنة، بما فيها القدرات النووية والصاروخية والجوية والبحرية والفضائية، بالتوازي مع بناء منظومات متقدمة من القوة الناعمة، استُخدمت للتأثير في المجتمعات والأنظمة السياسية والاقتصادية، وإعادة توجيه مواقف الدول بما يخدم مصالح القوى المهيمنة.

ولم يعد الصراع الدولي مقتصراً على التفوق العسكري، بل أصبح تنافساً شاملاً على الاقتصاد والتكنولوجيا والموارد والهوية والتأثير في القرار السياسي.

ثانياً: من انهيار الاتحاد السوفيتي إلى صعود عالم متعدد الأقطاب

شكّل تفكك الاتحاد السوفيتي نقطة تحول تاريخية أنهت نظام القطبية الثنائية، وفتحت المجال أمام مرحلة من الهيمنة الأميركية، تعززت بعد حرب الخليج الثانية، وشهدت إعادة ترتيب واسعة لموازين القوى والتحالفات الدولية.

غير أن استمرار التفوق الغربي لم يمنع ظهور قوى دولية سعت إلى إعادة التوازن، وفي مقدمتها روسيا الاتحادية والصين، إلى جانب تنامي أدوار دول مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وإيران ضمن أطر وتكتلات اقتصادية وسياسية مختلفة.

وقد أسهم توسع مجموعة «بريكس» وتعاظم دور منظمة شنغهاي للتعاون في توفير مساحات إضافية للتنسيق بين الدول الراغبة في تنويع شراكاتها وتقليل اعتمادها على المؤسسات المالية والسياسية الغربية.

ومن هنا، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتبلور، عنوانها الانتقال التدريجي من الهيمنة الأحادية إلى التنافس بين مراكز قوة متعددة.

ثالثاً: «أميركا أولاً» وإعادة تعريف التحالفات الغربية

شهدت المؤسسة السياسية والعسكرية الأميركية تصاعداً في الدعوات إلى إعادة النظر في كلفة الالتزامات الدفاعية تجاه أوروبا، خصوصاً في ظل اعتقاد متنامٍ بأن الولايات المتحدة تتحمل أعباء أمنية ومالية تفوق ما يقدمه بعض حلفائها.

وقد تجسد هذا التوجه سياسياً واقتصادياً في شعار الرئيس دونالد ترامب «أميركا أولاً»، الذي أعاد طرح الأسئلة المتعلقة بجدوى التحالفات التقليدية وتوزيع الأعباء الدفاعية داخل حلف شمال الأطلسي.

وتزامنت هذه التحولات مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتباين المواقف الغربية حيال عدد من الأزمات الدولية، ولا سيما الحروب والصراعات في الشرق الأوسط.

وأرى أن واشنطن تتجه نحو إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، عبر توجيه قدر أكبر من مواردها نحو تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية، وإدارة التنافس مع خصومها الدوليين والإقليميين.

وفي هذا السياق، تبرز إيران باعتبارها أحد أهم التحديات الأمنية في المنطقة، الأمر الذي يفسر تداخل سياسات الضغط والردع والاحتواء مع محاولات إيجاد تسويات تحول دون اندلاع حرب واسعة يصعب التحكم بنتائجها.

رابعاً: أوروبا ومستقبل التوازنات الاقتصادية العالمية

يفرض صعود مجموعة العشرين واتساع تأثير الاقتصادات الناشئة واقعاً جديداً على منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية، مقارنة بالدور التقليدي الذي اضطلعت به مجموعة الدول الصناعية السبع.

وتواجه القوى الأوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية متزايدة، قد تؤثر في قدرتها على المحافظة على المكانة الدولية التي تمتعت بها خلال العقود الماضية.

وفي تقديري، فإن التفاهمات والتنافسات المتشابكة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين تدفع العالم نحو تعددية قطبية أكثر تعقيداً، بينما تحتاج أوروبا إلى مراجعة عميقة لمنظوماتها السياسية والاقتصادية والدفاعية، إذا أرادت تعزيز استقلال قرارها الاستراتيجي والتحول إلى قطب مؤثر بذاته.

خامساً: حلف مكة.. استجابة إقليمية لتحولات النظام الدولي

إن الحروب والمواجهات التي شهدتها أوكرانيا وغزة ولبنان واليمن وإيران، إلى جانب التوترات الهندية الباكستانية، لا يمكن فصلها عن التحولات الأوسع في موازين القوى الدولية.

فهذه الصراعات، وفق قراءتي، تمثل اختبارات متواصلة للقدرات العسكرية والاقتصادية، ولمدى قدرة الدول على حماية مواردها ومصالحها ومواقعها في النظام الدولي المقبل.

ومن هذا المنطلق، تكتسب اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا أهمية استراتيجية، باعتبارها محاولة لبناء منظومة ردع وتعاون دفاعي تستجيب للتحديات الإقليمية والدولية.

وأعتقد، من باب الاستشراف والتحليل، أن نجاح هذا التحالف قد يفتح المجال أمام أدوار إقليمية أوسع، بما فيها المساهمة في احتواء المواجهة مع إيران، وتشجيع التسويات السياسية والأمنية، ومنها معالجة الأزمة اليمنية.

كما أن انضمام دول محورية، مثل العراق ومصر، إلى ترتيبات دفاعية إقليمية مستقبلية، إذا توافرت شروطها السياسية والأمنية، من شأنه أن يؤسس لكتلة كبيرة من حيث الثقل السكاني والموارد الاقتصادية والقدرات العسكرية.

ومن شأن مثل هذا التكتل، إن تحقق، أن يمنح دول المنطقة مساحة أوسع لحماية مصالحها والتفاوض مع القوى الكبرى من موقع أكثر توازناً.

لكن نجاح أي تحالف إقليمي سيظل مرهوناً بوضوح أهدافه، وتوافق مصالح أعضائه، وقدرته على تجنب التحول إلى أداة في صراعات الآخرين.

سادساً: العراق أمام استحقاق إعادة بناء القرار الوطني

إن الغاية من هذا العرض المبسط للتحولات الدولية ليست استعراض الأحداث فحسب، بل التنبيه إلى ضرورة استعداد القيادات السياسية والعسكرية العراقية لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تغيرات استراتيجية.

فالعراق، بحكم موقعه الجغرافي وتاريخه وعلاقاته الإقليمية والدولية، لا يستطيع أن يبقى بعيداً عن إعادة تشكيل التحالفات وموازين القوة.

وأرى أن التفكير في بناء علاقات دفاعية وأمنية متقدمة مع المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران يحمل فرصاً مهمة، لكنه لا يخلو من محاذير تتطلب قراءة دقيقة لمصالح العراق الوطنية والقومية والإقليمية.

ولذلك، فإن الأولوية ينبغي أن تتمثل في بناء عقيدة سياسية وعسكرية وطنية واضحة، تستند إلى التوازن في العلاقات الخارجية، واستقلال القرار السيادي، والقدرة على الاستشراف الاستراتيجي.

ويتطلب تحقيق ذلك إعادة تنظيم البيت السياسي العراقي، ومعالجة الخلافات المتراكمة، وتعزيز اندماج القوى السياسية الكردية في المشروع الوطني الجامع، وتسوية الملفات المالية والإدارية والدستورية على أساس المصالح المشتركة.

كما أرى أهمية تفعيل مجلس الاتحاد لضمان مشاركة أوسع في القرار الوطني، وإعادة النظر في بعض جوانب النظام الدستوري والانتخابي، بما في ذلك دراسة صيغة تجمع بين النظامين الرئاسي والبرلماني، واعتماد الدائرة الانتخابية الواحدة، بوصفها خيارات تستحق النقاش الوطني الجاد.

والهدف من هذه المقترحات هو بناء مركز قرار سياسي قوي في بغداد، قادر على إدارة التوازنات الداخلية والتفاعل مع محيطه الإقليمي من موقع السيادة والثقة والاستقرار.

سابعاً: الجيش العراقي.. الركيزة الأساسية للأمن والسيادة

يمثل الجيش العراقي إحدى أهم المؤسسات الوطنية الجامعة لمختلف أطياف الشعب، وقد خاض، إلى جانب تشكيلات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، تحديات أمنية وعسكرية جسيمة خلال العقدين الماضيين.

غير أن طبيعة النظام السياسي وتغير الحكومات والقيادات قد يفرضان على المؤسسة العسكرية أنماطاً متغيرة من الإدارة والتوجيه، وهو ما يستدعي تحصين شخصيتها المهنية واستقلالها المؤسسي عن التقلبات السياسية.

ومن هنا، تبرز ضرورة تبني مشروع وطني شامل لإعادة بناء الجيش العراقي وتأهيله على أسس وطنية ومهنية وعلمية وعملية، تراعي أحكام الدستور ومتطلبات الأمن الوطني، وتضمن استقرار المؤسسة العسكرية واستمرار تطويرها بمعزل عن الأزمات السياسية والمالية.

ويتطلب ذلك دعماً سياسياً ومالياً مستداماً، وتطوير الصناعات الدفاعية، وتعزيز منظومات القيادة والسيطرة والاستخبارات والردع، وبناء عقيدة دفاعية قادرة على التعامل مع التهديدات التقليدية وغير التقليدية.

لقد أثبتت الحروب الحديثة أن امتلاك جيش وطني محترف، مدعوم بقدرات ردع مؤثرة وعقيدة قتالية واضحة، لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، بل ضرورة لحماية السيادة ومنع تحول الدول إلى ساحات لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.

الخلاصة | الاستعداد لما هو قادم

إن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة والنفوذ، تتراجع فيها بعض المسلمات التقليدية، وتتقدم فيها التحالفات المرنة والمصالح الاقتصادية والقدرات العسكرية والتكنولوجية بوصفها محددات أساسية لمكانة الدول.

وفي خضم هذه التحولات، لا يكفي أن يراقب العراق الأحداث أو يتعامل معها بردود أفعال مؤقتة، بل ينبغي أن يمتلك مشروعاً وطنياً متكاملاً يعزز وحدة قراره السياسي، ويحمي مؤسساته السيادية، ويؤسس لجيش قوي قادر على صيانة أمنه واستقلاله.

فالدول التي لا تستعد للمستقبل تُفرض عليها خيارات الآخرين، أما الدول التي تمتلك الرؤية والإرادة والمؤسسات القوية، فهي الأقدر على صناعة موقعها في النظام الدولي القادم.

حفظ الله العراق وشعبه ووحدته وجيشه العظيم.


الفريق ق خ الركن الدكتور عماد ياسين الزهيري

آراء حرة | عُمق – منصة تحليلية استراتيجية

من العراق… نقرأ ما وراء الخبر