عُمق | قراءة سياسية وأمنية
حذّر الكاتب السياسي المستقل أمين ناصر من تصاعد التوتر بين حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وكتائب حزب الله، وسط مخاوف من انزلاق الخلاف بشأن حصر السلاح بيد الدولة إلى مواجهة مسلحة، بالتزامن مع تحركات أميركية في بغداد وتزايد احتمالات التصعيد الإقليمي.
وأكد ناصر أن أطرافاً تسعى إلى دفع الحكومة والكتائب نحو الصدام، رغم وجود تمثيل سياسي للأخيرة، داعياً إلى اعتماد التفاهمات السياسية والأمنية لمنع انتقال الخلاف إلى مواجهة تهدد الاستقرار الداخلي.
بيانات الفصائل.. مؤشرات تصعيد
وانتقد ناصر ما وصفه بالتناقض في البيانات الأخيرة لكتائب حزب الله، معتبراً أن التهديدات المنسوبة إلى أبو مجاهد العساف تجاه رئيس الوزراء تنذر بمرحلة أكثر حساسية.
وأشار إلى أن بعض الجماعات المسلحة في المنطقة بدأت الانتقال نحو العمل السياسي والتخلي عن السلاح، في حين لا تزال فصائل عراقية تتمسك بقدراتها العسكرية خارج المؤسسات الرسمية، رغم تراجع تهديد التنظيمات الإرهابية وانسحاب قوات التحالف الدولي.
ولفت إلى انتقال عصائب أهل الحق نحو العمل الحكومي والسياسي، رافضاً الربط التنظيمي بين أكرم الكعبي وكتائب حزب الله.
اتصال ترامب.. رسائل تتجاوز العلاقات الثنائية
ووصف ناصر الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء علي الزيدي بأنه «خطير جداً»، معتبراً أنه يأتي في توقيت ينذر بتحولات استراتيجية في المنطقة.
وربط هذه القراءة بزيارة المبعوث الأميركي توم باراك إلى بغداد، وما ذكره بشأن حضوره الاتصال، فضلاً عن لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مشيراً إلى أن تزامن هذه التطورات يستدعي قراءة أوسع للملفات الأمنية والسياسية المطروحة.
المواجهة الأميركية الإيرانية.. العراق أمام اختبار أمني
وحذّر ناصر من أن تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران قد يعرّض الفصائل العراقية لضربات أميركية، لا سيما مع استمرار الخطاب التصعيدي الصادر عن بعض الجماعات المسلحة في العراق ولبنان.
وأبدى قلقه من محدودية قدرات الدفاع الجوي العراقية، منتقداً ما وصفه بمحاولات الإبقاء على العراق لاعباً في الصراعات الإقليمية عبر الفصائل المسلحة، بدلاً من تعزيز دور مؤسسات الدولة الرسمية.
البعد الاستراتيجي | بين حصر السلاح ومخاطر المواجهة
تضع هذه التحذيرات حكومة الزيدي أمام معادلة معقدة، تتمثل في فرض وحدة القرار الأمني وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تجنب مواجهة داخلية قد تتقاطع مع صراع إقليمي أوسع.
وتبقى المسألة الأكثر حساسية مرتبطة بقدرة بغداد على إدارة خلافاتها مع الفصائل المسلحة من موقع الدولة، ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة للمواجهة بين واشنطن وطهران.
فهل تنجح التفاهمات السياسية في احتواء التصعيد، أم يتحول ملف حصر السلاح إلى نقطة اشتعال جديدة في المشهد العراقي؟
المصدر: وان نيوز – تصريحات الكاتب السياسي أمين ناصر
عُمق | منصة تحليلية استراتيجية
من العراق… نقرأ ما وراء الخبر
OMQNEWS.COM


