باراك: واشنطن تدعم عراقاً مستقلاً ومزدهراً.. والشراكة الاقتصادية بديل عن صراعات الوكالة
عمق | الشؤون السياسية والاستراتيجية
أكد المبعوث الرئاسي الأميركي إلى العراق، السفير توم باراك، الجمعة 6 تشرين الثاني 2026، أن العراق يتجه نحو ترسيخ سيادته وتعزيز استقلالية قراره السياسي والاقتصادي، مشيداً بتوجهات حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.
وقال باراك، في تدوينة عبر منصة «إكس» عقب لقائه الزيدي في بغداد، إن العراق اختار في ظل قيادته «السيادة بدلاً من التبعية، والاستثمار بدلاً من الركود، والشراكة بدلاً من العمل بالوكالة».
وشدد على أن الولايات المتحدة تدعم هذا التوجه من خلال توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق الاستثمار أمام الشركات الأميركية والكفاءات العراقية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الاقتصادي.
وفي الشأن الإقليمي، شبّه باراك الشرق الأوسط بمكعب «روبيك»، في إشارة إلى تشابك الأزمات والمصالح، مؤكداً أن استقرار المنطقة لا يمكن أن تفرضه قوة خارجية منفردة، بل يتطلب تعاون دولها وتحمل مسؤولية أمنها ومستقبلها.
وأوضح أن مباحثاته مع الزيدي تناولت خفض التوترات الإقليمية واحتواء الأزمات قبل اتساعها، مع تغليب الدبلوماسية على التصعيد، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى أداء دور الشريك لا البديل عن دول المنطقة.
قراءة عمق | رسائل السيادة والشراكة
تحمل تصريحات باراك دلالات سياسية تتجاوز الإشادة بالحكومة العراقية، إذ تعكس توجهاً أميركياً لربط مستقبل العلاقات مع بغداد بتعزيز القرار السيادي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية، وتقليص تأثير الصراعات الإقليمية على الداخل العراقي.
وتأتي هذه الرسائل في توقيت حساس، تتقاطع فيه جهود حصر السلاح بيد الدولة مع التوتر الأميركي الإيراني ومساعي بغداد لتجنيب البلاد تداعيات المواجهة.
وتبقى المعادلة الاستراتيجية الأبرز: هل تنجح بغداد في تحويل الدعم الدبلوماسي الأميركي إلى شراكة اقتصادية متوازنة، مع المحافظة على استقلال قرارها الوطني وعلاقاتها الإقليمية؟
المصدر: تصريح السفير توم باراك عبر منصة إكس – 6 تشرين الثاني 2026
عمق | منصة تحليلية استراتيجية
من العراق… نقرأ ما وراء الخبر


