عُمق | OMQ من العراق… نقرأ ما وراء الخبر
عاجل
بث مباشر بغداد
عُمق OMQ نقرأ ما وراء الخبر
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

OMQ / SEARCH INDEX

ابحث داخل عُمق

OMQ / ARTICLE FILEموسوعة عُمق

السيد علي بن محمد باقر الحسيني السيستاني (السيد علي الحسيني السيستاني)

السيرة الموسوعية للسيد علي الحسيني السيستاني: الميلاد في مشهد سنة 1930، دراسة قم والنجف، أساتذته وإجازات الاجتهاد، مرجعيته ومؤلفاته الفقهية، مواقفه من الدستور والانتخابات بعد 2003 ومبادرة النجف سنة 2004 وفتوى الدفاع الكفائي 2014 واحتجاجات 2019 ولقاء البابا فرنسيس 2021، موثقة ببيانات المكتب والمصادر المعاصرة.

السيد علي بن محمد باقر الحسيني السيستاني (السيد علي الحسيني السيستاني)
VISUAL / OMQ2026.10.22
OMQ / LANGUAGES اقرأ المقال بلغتك انتقل إلى النسخة المترجمة المنشورة لهذا المقال، إن توفرت.
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

السيد علي بن السيد محمد باقر الحسيني السيستاني، المعروف باسم السيد علي الحسيني السيستاني، مرجع ديني إمامي اثنا عشري ولد في مشهد سنة 1930 وانتقل إلى النجف الأشرف في أوائل الخمسينيات، حيث درس على كبار أساتذة الحوزة في الفقه وأصوله، وأصبح من مراجع التقليد البارزين بعد وفاة السيد أبي القاسم الخوئي سنة 1992. تتوزع مؤلفاته وتقريراته بين علم الأصول والفقه والحديث، بينما برز دوره في الشأن العراقي بعد 2003 عبر المطالبة بالانتخابات لصياغة الدستور، والمساهمة في تسوية أزمة النجف سنة 2004، وصدور فتوى الدفاع الكفائي سنة 2014، والمواقف المعلنة من الانتخابات واحتجاجات 2019. والتقى البابا فرنسيس في النجف في 6 آذار 2021. تعرض هذه السيرة نشأته العلمية ومرجعيته وكتبه ومواقفه العامة وفق وثائق مكتبه وتغطيات تاريخية مستقلة، مع التمييز بين الفتاوى والبيانات والخطب والمناصب الحكومية. [1] [3] [5] [9] [15] [18] [21] [26]

بطاقة المعلومات

الاسم الكامل
السيد علي بن السيد محمد باقر الحسيني السيستاني
الاسم المعروف
السيد علي الحسيني السيستاني
بالإنكليزية
Ali al-Husayni al-Sistani
الصفة العلمية
مرجع ديني شيعي إمامي اثنا عشري
الولادة
9 ربيع الأول 1349هـ؛ تذكر الجزيرة 4 آب 1930
مكان الولادة
مشهد، إيران
مقر الدراسة والمرجعية
النجف الأشرف، العراق
الأب
السيد محمد باقر السيستاني
الجد لأبيه
السيد علي السيستاني
جهة الأم
أسرة السيد رضا المهرباني السرابي
الدراسة الأولية
مشهد، علوم القرآن واللغة والفقه
الدراسة الحوزوية في قم
من نحو 1368هـ
الانتقال إلى النجف
1371هـ / نحو 1951
من أبرز أساتذته
أبو القاسم الخوئي، حسين الحلي، حسين البروجردي
الاعتراف بالاجتهاد
1380هـ من الخوئي والحلي وفق السيرة الرسمية
بدء البحث الخارج في الفقه
1381هـ
بدء تدريس أصول الفقه المتقدم
شعبان 1384هـ
المرجعية الموسعة
بعد وفاة أبي القاسم الخوئي سنة 1992
المذهب الفقهي
الإمامي الاثنا عشري
أبرز المؤلفات الفتوائية
منهاج الصالحين، المسائل المنتخبة، التعليقة على العروة الوثقى
المؤلفات البحثية
أبحاث الفقه والأصول والقضاء والبيع والرجال
الموقف الدستوري بعد 2003
اختيار واضعي الدستور عبر انتخابات عامة
مبادرة مصالحة
تسوية أزمة النجف آب 2004
دعوة الدفاع الكفائي
13 حزيران 2014 للدفاع عن العراق والانخراط بالقوات الأمنية
الموقف الانتخابي
عدم تأييد أي مرشح أو قائمة رسمياً
الاحتجاجات
الدعوة لحماية المتظاهرين السلميين ومنع الاعتداءات
لقاء ديني دولي
البابا فرنسيس في النجف، 6 آذار 2021
لقاء أممي
محمد الحسان، 4 تشرين الثاني 2024
منصب حكومي
لا يشغل رئاسة دولة أو حكومة أو عضوية برلمان
مركز التوثيق الرسمي
www.sistani.org
آخر مراجعة موسوعية
22 تشرين الأول 2026

آخر مراجعة تحريرية: 22 تشرين الأول 2026. أُدرجت الصورة المعتمدة لأغراض التوثيق الموسوعي داخل بطاقة المعلومات، وعُيّنت صورة بارزة للمقالة.

السيد علي الحسيني السيستاني — المرجع الديني في النجف الأشرف
السيد علي بن محمد باقر الحسيني السيستاني — المرجع الديني في النجف الأشرف

التعريف العام والمكانة الدينية

السيد علي بن محمد باقر الحسيني السيستاني مرجع ديني شيعي إمامي اثنا عشري من مواليد مشهد بإيران عام 1930، استقر في النجف الأشرف منذ أوائل خمسينيات القرن العشرين. تتلمذ على عدد من كبار فقهاء قم والنجف، وفي مقدمتهم السيد أبو القاسم الخوئي والشيخ حسين الحلي، واشتغل بالتدريس والبحث في الفقه وأصوله. توسعت مرجعيته الدينية بعد وفاة الخوئي سنة 1992، وتوثق بيانات مكتبه مواقفه العامة المتعلقة بالانتخابات والعنف السياسي وسيادة القانون والأزمات الإنسانية في العراق والمنطقة. ويجب الفصل بين مقام المرجع الديني والمناصب الحكومية المنتخبة التي لم يتولّها. [1] [2] [3] [21] [27]

اسمه الكامل وأشكال كتابته

الاسم المتداول «السيد علي الحسيني السيستاني»، ويذكر موقع مكتبه والده «السيد محمد باقر» وجده «السيد علي»، ويستخدم المصدر الإنكليزي Ali al-Husayni al-Sistani. يرتبط اللقب «السيستاني» بإقامة أسلافه بمنطقة سيستان، لا بمحل ولادته الذي كان مشهد. لا تتخذ الموسوعة كتابة الاسم باللغة الأجنبية دليلاً على نسب مختلف أو على وجود شخصيات تحمل الاسم نفسه. [1] [2] [4]

الولادة في مشهد عام 1930

سجل موقع مكتبه تاريخ ميلاده 9 ربيع الأول 1349هـ في مدينة مشهد، فيما توثّق موسوعة الجزيرة تاريخ 4 آب 1930 ميلادياً. تعتمد المادة سنة 1930 واليوم الهجري الذي أورده المكتب الرسمي، وتذكر التاريخ الميلادي وفق المصدر الصحفي، مع الاحتراز من اختلاف تحويل التقويم القمري بين الجداول التاريخية. [1] [3] [4]

مكان الميلاد في مدينة مشهد

ولد في مشهد بخراسان الإيرانية، ونشأ في مدينة ذات حوزة علمية ومؤسسات دينية بارزة. وتعاملت أسرته مع تقاليد التدريس والبحث الفقهي، قبل أن ينتقل هو بين مراكز التعلم في مشهد وقم والنجف. هذه الحقيقة لا تعني أن جميع نشاطه السياسي أو الفقهي جرى بإيران، فقد أصبح العراق مقر إقامته وتدريسه ومرجعيته لعقود. [1] [2] [3]

والده السيد محمد باقر السيستاني

كان والده السيد محمد باقر السيستاني عالماً دينياً، وأشرف على بدايات دراسة ابنه وأرشده إلى التوجه نحو العلوم الحوزوية. تحدد سيرة المكتب الرسمي اسم الأب وخلفيته الدينية، دون تقديم ملف سكني أو معلومات خاصة عن الأسرة المعاصرة؛ لذلك تقتصر المقالة على البيانات التاريخية العلنية ذات الصلة بالمسيرة العلمية. [1] [4]

الجانب الأمومي للأسرة

تذكر السيرة المنشورة عن مكتبه أن والدته من أسرة دينية وأنها ابنة السيد رضا المهرباني السرابي، بما يوضح وجود علاقات علمية من جهة الأم كذلك. لا تستنتج الموسوعة من هذه المعلومات أسماء أقارب أحياء أو بيانات سكنهم ولا تستكمل سلسلة نسب غير منشورة بوصفها حقيقة مدنية موثقة. [1]

جده السيد علي وشبكة علماء الأسرة

ورد في السيرة الرسمية أن جده السيد علي درس في النجف وسامراء، واتصل بعلماء منهم الميرزا الشيرازي والسيد إسماعيل الصدر، ثم استقر في مشهد. يرجع النص إلى تاريخ الأسرة العلمي لشرح لقب السيستاني، ولا يخلط الجد بعلي الحسيني السيستاني صاحب السيرة الحالية على الرغم من تشابه الاسم. [1] [4]

الانتساب الحسيني وامتدادات الأسرة

تذكر السيرة الرسمية أن الأسرة علوية حسينية وكانت تقيم في أصفهان قبل انتقال أحد أسلافها إلى سيستان ثم مشهد. تُسجّل هذه السلسلة بوصفها رواية تاريخية في مصادر الأسرة، ولا تنشر الموسوعة تفاصيل أنساب أو شهادات ولادة فردية لم تجر مراجعتها بصورة مستقلة. [1] [4]

تعلم القرآن والقراءة في سن مبكرة

بدأ تعلم القرآن في حدود الخامسة من عمره، ثم تلقى القراءة والكتابة في مدرسة دار التعليم الديني بمشهد، ودرس فن الخط العربي والفارسي. يرد اسم المدرّس علي آغا ظالم في السيرة الرسمية ضمن أساتذته الأولين. تبقى هذه المعلومات جزءاً من مساره التعليمي في بيئته الأصلية، ولا تعني حصوله على شهادة جامعية مدنية. [1] [4]

بدء العلوم الحوزوية سنة 1360هـ

شرع في دراسة مقدمات العلوم الحوزوية نحو عام 1360هـ بإرشاد والده، وقرأ النحو والبلاغة والمنطق والفقه ومتوناً مثل شرح اللمعة والرسائل والكفاية. تتضح من أسماء الكتب والمدرّسين طبيعة التعليم الحوزوي المتدرج الذي يعتمد شرح المتون والمناقشة المباشرة، ولا تُحوّل هذه المراحل إلى سنوات جامعية معاصرة بافتراض غير مسند. [1] [2]

شيوخه في مدينة مشهد

من الأسماء التي توردها السيرة في مرحلة مشهد الميرزا هاشم القزويني والميرزا مهدي الأصفهاني والشيخ مجتبى القزويني وآخرون؛ فقد درس عندهم مباحث فقهية وفلسفية ومعارف دينية. يختلف حضور الدرس الكامل عن القراءة المباشرة على أستاذ بعينه، لذا يدرج النص المعلمين وفق أنواع الدروس التي ذكرها موقع المكتب. [1]

الدراسات الفلسفية والكلامية الأولى

درس متوناً مثل شرح منظومة السبزواري وشرح الإشراق وأجزاء من الأسفار، إلى جانب علم الكلام والمنطق وفق السيرة العلمية. يساعد ذلك في تفسير اتساع اهتمامه بالتحليل العقلي للفقه وأصوله، لكنه لا يبرر نسبة كل رأي فلسفي في هذه الكتب إليه أو اعتباره مؤلفها الأصلي. [1]

الانتقال إلى قم سنة 1368هـ

انتقل إلى مدينة قم في أواخر عام 1368هـ، الموافق تقريباً 1949، لمواصلة البحث العلمي في الحوزة. التحق بدروس كبار العلماء ووسع اطلاعَه على علم الحديث والرجال وأصول الاستنباط، قبل انتقاله إلى النجف بعد نحو عامين. ومن المهم التمييز بين الدراسة في قم وبين العمل الإداري في مؤسسات الدولة الإيرانية الذي لم تؤكده المصادر. [1] [2] [4]

التلمذة على السيد حسين البروجردي

حضر في قم بحوث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في الفقه والأصول واستفاد من أساليبه في دراسة الأسانيد وتاريخ الروايات، كما درس لدى السيد محمد الحجة الكوهكمري. تُذكر أسماء هؤلاء بوصفهم أساتذة للبحث الخارج، وليسوا أصحاب تكليف حكومي أو مناصب إدارية عيّنوا السيستاني لها. [1] [2]

المراسلات العلمية حول القبلة سنة 1370هـ

تروي السيرة الرسمية مراسلات بينه وبين السيد علي البهبهاني في مسائل القبلة وتاريخ الاستدلال الفقهي، وتشير إلى رسالة من البهبهاني مؤرخة في 7 رجب 1370هـ أثنى فيها على مقدرته العلمية. تُنقل الواقعة بوصفها شهادة علمية مسجلة بالمكتب، لا معادلاً لدرجة جامعية صادرة من مؤسسة تعليمية حكومية. [1]

الانتقال إلى النجف سنة 1371هـ

قدم إلى النجف في أوائل سنة 1371هـ، أي في حدود 1951–1952 ميلادياً، بعد المرور بكربلاء في موسم الأربعين. أقام في مدرسة البخارائي العلمية وبدأ حضور بحوث كبار أساتذة الحوزة. وأصبحت النجف مكان إقامته وعمله العلمي الرئيسي على مدى العقود التالية. [1] [2] [3]

أساتذته في النجف

درس الفقه وأصوله على السيد أبي القاسم الخوئي والشيخ حسين الحلي، وحضر أيضاً جانباً من بحوث السيد محسن الحكيم والسيد محمود الشاهرودي، بحسب موقع مكتبه. أتاح تعدد مناهج الأساتذة مقارنة الأدلة والرجال والأصول والفتاوى المختلفة، لكنه لا يختزل المدرسة النجفية في أستاذ واحد أو شخص واحد. [1] [2]

علاقته العلمية بالمرجع أبي القاسم الخوئي

لازم دروس الخوئي سنوات طويلة وكان من تلامذته البارزين، وفق شهادة المكتب الرسمي. أصبحت علاقته بالحوزة التي تخرجت في درس الخوئي مهمة في انتقال التقليد بعد وفاة الأخير سنة 1992، مع وجود مراجع وعلماء آخرين في النجف وقم وخارجها. لا تعني التلمذة أنه كان يحمل جميع الفتاوى نفسها أو أنه عين سلفه نفسه بقرار حكومي. [1] [2]

إجازة الاجتهاد سنة 1380هـ

تذكر السيرة الرسمية حصوله في 1380هـ، وكان في نحو الحادية والثلاثين، على شهادتي اجتهاد من أبي القاسم الخوئي وحسين الحلي، كما تلقى شهادة في الحديث والرجال من آغا بزرك الطهراني. يمنح الاجتهاد ضمن النظام الحوزوي قدرة على الاستنباط وفق قواعده؛ ولا يمثل بمفرده تولياً لمنصب دولة أو حصولاً على شهادة دكتوراه مدنية. [1] [2] [4]

بداية البحث الخارج في الفقه سنة 1381هـ

شرع في إلقاء محاضرات البحث الخارج في الفقه نحو مطلع 1381هـ، بدءاً بمباحث مكاسب الشيخ الأنصاري، ثم انتقل إلى مباحث العروة الوثقى والعبادات والمعاملات. وتكمن أهمية هذه المرحلة في انتقاله من تلقي العلم إلى التدريس المتقدم الذي يناقش فيه الأستاذ الأدلة ومناهج العلماء دون الالتزام بشرح كتاب بعينه فقط. [1] [5]

تدريس أصول الفقه منذ شعبان 1384هـ

بدأ دورة متقدمة في أصول الفقه منذ شعبان 1384هـ، وتذكر سيرته الرسمية استمراره في دورات متعاقبة تناولت التعارض والترجيح والاستصحاب والأمارات والأصول العملية. وتتوفر فهارس لتقريرات أعدها طلابه، بما يوضح أن جزءاً من الإرث المكتوب جمعه التلاميذ عن محاضراته وليس مخطوطاً ألفه بنفسه حرفياً. [1] [5]

مقارنة مدارس مشهد وقم والنجف

تصف سيرته نهجاً يقارن آراء مدرسة مشهد ومدرسة قم ومدرسة النجف، مع استعراض حجج علماء متعددين في الموضوع الواحد. هذا وصف لمنهج بحث فقهي نقدي كما يقدمه المكتب الرسمي، ولا يقيم ترتيباً موضوعياً بين المدارس أو يؤكد انعدام الاختلافات داخل كل مدرسة. [1]

علم الحديث والرجال وتعارض الروايات

اشتغل بمباحث الأسانيد والرواة واختلاف الروايات وأساليب الترجيح بينها، وقدم أبحاثاً عن مراسيل ابن أبي عمير ومشيخة التهذيبين والتاريخ الحديثي. وتوضح قائمة المؤلفات المنشورة بمكتبه وجود رسائل في هذه الموضوعات، وهي مادة متخصصة للباحثين في الفقه والأصول وليست فتاوى مختصرة عامة. [1] [5]

الفروع الفقهية التي تناولتها أبحاثه

تضم بحوثه المطولة أبواب الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والخمس والقضاء والربا والبيع والخيارات، فضلاً عن قواعد الإلزام والتقية ولا ضرر واليد والقرعة. تختلف البحوث الاستدلالية التي تعرض أقوال الفقهاء وحججهم عن الرسائل العملية التي تقدم حكم المكلف مختصراً من دون بسط الدليل في كل مسألة. [1] [5] [6]

تلامذته وناقلو التقريرات

تورد السيرة الرسمية أسماء عدد من طلاب البحث الخارج الذين سجلوا دروسه أو استفادوا منها، مثل مهدي مرواريد ومرتضى المهري وأحمد المددي وآخرين. كما تذكر قائمة المؤلفات تقارير الفقه والأصول التي حررها طلبة متخصصون. لا يفترض من مجرد الحضور اشتراك كل تلميذ في جميع آرائه أو استمرار علاقته به في كل مرحلة لاحقة. [1] [5]

المؤلفات والتقريرات الأساسية

يسرد مكتبه أعمالاً في شرح العروة الوثقى والبحوث الأصولية وكتاب القضاء والبيع والخيارات ورسائل في مسائل الحجية والقبلة والربا والخمس والاستصحاب، إضافة إلى تقارير درس كتبها تلامذته. ينبغي الفصل بين ما ألّفه المرجع وبين تقارير طلابه عنه، وعدم إسناد كتب زملائه في النجف إليه بسبب تشابه العناوين. [5]

منهاج الصالحين بأجزائه الثلاثة

تعرض الطبعات المصححة لـ«منهاج الصالحين» فتاواه في العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، ومن بينها مباحث الحج والزكاة والخمس والنكاح والطلاق والميراث. تمثل الكتب نصوصاً فقهية للاستفتاء والتقليد وتطوير فهم الأحكام، ولا تعني أنها دستور ملزم لجميع المواطنين العراقيين من أديان ومذاهب مختلفة. [6] [8] [32]

المسائل المنتخبة وتاريخها

توضح مقدمة «المسائل المنتخبة» المؤرخة 5 ربيع الأول 1413هـ أنه أعاد النظر في مسائل من رسالة الخوئي وأثبت مواضع اختلاف اجتهاده عنها، مع تحرير الصياغة لتيسير العمل. هذا مثال عملي على انتقال المرجعية العلمية وإثبات الرأي المستقل في الفروع الفقهية، لا قرار بتغيير قانون عراقي صادر عن البرلمان. [7] [31]

التعليقة على العروة الوثقى

من الكتب الفتوائية المنشورة «التعليقة على العروة الوثقى» بجزأيها، وهي تعليقات فقهية على متن تأسيسي معروف في الحوزات الإمامية. تساعد المقارنة بين تعليقاته وتعليقات فقهاء آخرين على فهم مواضع الاختلاف في الفتوى والأصول، وتبقى النصوص متخصصة في فقه المكلفين. [6]

مناسك الحج والعمرة

ينشر المكتب «مناسك الحج وملحقاتها» ورسائل إرشادية للمكلفين تشمل أعمال العمرة والحج وأحكام الإحرام والطواف والسعي والوقوف. ويختلف الفتوى الشرعية عن اللوائح التنظيمية الصادرة من السلطات المعنية بإدارة المشاعر والمطارات والسلامة العامة، وهو فصل لازم عند قراءة المسائل العملية. [6]

الأحكام المستحدثة في المال والطب والتقنية

تشمل الكتب الفتوائية فصولاً عن المصارف والسحب على المكشوف والاعتمادات والأسهم وعقد التأمين والتشريح والتلقيح الصناعي والزرع الطبي ومسائل حياتية مستجدة. يوضح ذلك أن نطاق الفقه المعروض يمتد إلى المعاملات الحديثة، مع بقاء اختصاص الطبيب والمهندس والجهة التنظيمية المختصة مستقلاً عن إصدار الفتوى. [8] [31]

اتساع المرجعية بعد وفاة الخوئي سنة 1992

بعد وفاة المرجع أبي القاسم الخوئي سنة 1992 اتجه عدد كبير من المقلدين وطلاب العلم إلى السيستاني، وازدادت دائرة تقليده عقب وفاة مراجع آخرين في أوائل التسعينيات وفق السيرة الرسمية. يقوم التقليد الديني على اختيار المكلف وفق معايير فقهية، ولا يمثل انتخاباً عاماً أو تفويضاً حكومياً أو وصية إدارية ملزمة لجمهور المسلمين جميعاً. [1] [2] [3]

الإمامة في جامع الخضراء أواخر الثمانينيات

تروي السيرة أن الخوئي طلب منه إمامة الجماعة في جامع الخضراء، فبدأ ذلك في نحو جمادى الأولى 1409هـ، واستمر لفترة قبل إغلاق الجامع في عهد البعث. ارتبطت هذه الواقعة باتساع التعرف إليه بين المصلين وطلاب الحوزة، ولا تعني أنه تولى إدارة الدولة أو أُعلن مرجعاً وحيداً بمرسوم رسمي. [1]

ظروف الحوزة خلال حكم حزب البعث

شهدت حوزة النجف عمليات مراقبة وتسفير لطلاب وعلماء من أصول خارج العراق وقيوداً على المؤسسات الدينية خلال حكم البعث، وفق السيرة الرسمية. وتذكر أن السيستاني تعرض لاحتمالات التسفير وأن بعض طلابه أُبعدوا بينما واصل التدريس والعيش في النجف. لا تنسب المادة إليه قيادة منظمة مسلحة أو حزب سياسي في تلك المرحلة من دون سند. [1] [3]

استقلال الحوزة عن الحكومة

يربط النص الرسمي بقاءه في النجف بالحفاظ على استمرارية الحوزة واستقلال مسار البحث الفقهي عن السلطات السياسية. وتشكل استقلالية المؤسسة الدينية محوراً في دراسة موقعه لاحقاً عند تغير النظام سنة 2003، مع عدم افتراض أن جميع علماء الحوزة يتفقون على تصور واحد عن العلاقة بين الدين والسياسة. [1]

المرجعية الدينية وعدم تولي منصب حكومي

برز تأثيره السياسي عبر الفتوى والبيانات واللقاءات مع شخصيات عراقية ودولية، لا عبر رئاسة مجلس الوزراء أو الجمهورية أو عضوية البرلمان. وتختلف مواقفه الداعية إلى احترام إرادة الناخبين عن دعم حزب انتخابي بعينه؛ وقد أكد المكتب في مراحل متعددة الوقوف على مسافة واحدة من المرشحين والقوائم. [9] [17] [21]

سقوط النظام السابق سنة 2003

غيّر سقوط نظام صدام حسين في نيسان 2003 البيئة السياسية في النجف، وبرزت أسئلة حول السلطة والاحتلال والدستور ودور العراقيين في اختيار ممثليهم. دخل السيستاني هذا النقاش من موقع المرجعية الدينية، وأصرّ في بياناته على أن شرعية المؤسسات الدائمة ينبغي أن ترتبط بإرادة الشعب العراقي من خلال آلية انتخابية. [3] [9] [10]

رفض كتابة الدستور بواسطة هيئة معيّنة

في إجابات مؤرخة سنة 2003 رفض المكتب أن يضع الدستور مجلس تختاره سلطة الاحتلال أو جهة غير منتخبة، وأكد أن من يكتب الدستور ينبغي أن يختاره الشعب في انتخابات عامة. لا يعني هذا الاعتراض رفض وجود دستور أو انتخابات، بل اعتراضاً على مصدر تفويض الهيئة التي تضع الوثيقة الدستورية. [9] [10] [11]

تصوره للشرعية والانتخابات

تؤكد إجابات صحفية منشورة على موقعه أن الحكومة التي تنبثق عن إرادة الشعب بمكوناته المختلفة هي صاحبة الشرعية السياسية في إطار عملية اختيار الممثلين. وهذا توصيف لموقفه السياسي والفقهي في تلك المرحلة، لا استنتاج بأن كل إجراء انتخابي لاحق جرى بطريقة مثالية أو حقق النتائج التي طلبها. [9] [10]

الجدل بشأن ترتيبات الأمم المتحدة سنة 2004

ناقش مكتبه تقرير البعثة الأممية حول إمكان إجراء انتخابات مبكرة وتشكيل هيئة انتخابية مستقلة، وأبدى تحفظاً على بقاء إدارة غير منتخبة لفترة طويلة أو إلزام الجمعية الوطنية المقبلة بقرارات لم تصدر عنها. وكانت تلك مواقف علنية موجهة إلى مسار نقل السيادة، ولم تكن قانوناً نافذاً أصدره المكتب بنفسه. [12]

الاعتراض على قيود قانون إدارة الدولة الانتقالي

وجه رسالة إلى الأخضر الإبراهيمي في 19 آذار 2004 انتقد فيها بنوداً من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، ومنها تكريس توزيع المواقع بحسب انتماءات مذهبية وقومية وتقييد الجمعية الدستورية المقبلة. يُوثق ذلك بوصفه نقداً لنص انتقالي صدر في ظل الاحتلال، مع الفصل بين رأيه وبين المسار التشريعي الذي اتخذته السلطات الرسمية. [13]

رسالته إلى مجلس الأمن في 6 حزيران 2004

بعث مكتبه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن في 6 حزيران 2004 حذر فيها من إدراج قانون إدارة الدولة الانتقالي في قرار مجلس الأمن بوصفه نصاً يلزم الجمعية المنتخبة بوضع الدستور. كانت الرسالة محاولة للتأثير في المشاورات الدولية بالتعبير عن موقف المرجعية، لا مشروع قرار أممي قدمه بصفة عضو في المجلس. [14]

أزمة النجف وتسوية آب 2004

خلال القتال بين قوات أميركية وعراقية ومسلحي جيش المهدي قرب مرقد الإمام علي في آب 2004، عاد السيستاني إلى العراق بعد زيارة طبية خارجية وطرح مبادرة لوقف القتال. وثقت رويترز واتفاق أعلن في 26–27 آب قبول مقتدى الصدر مبادئ التسوية التي شملت إبعاد السلاح عن النجف والكوفة وإعادة المسؤولية الأمنية إلى الشرطة. [15] [16] [34]

حدود ما حققته مبادرة النجف

أسهمت وساطته في التوصل إلى اتفاق أنهى المواجهة الكبرى حول المرقد في آب 2004، مع خسائر بشرية في القتال والاحتجاجات المحيطة. كانت المبادرة محصورة بالأزمة المعنية، ولا يعني نجاحها توقف جميع أعمال العنف العراقي أو نشوء علاقة سياسية دائمة متفقة بين القوى المتنازعة. [15] [16]

انتخابات الجمعية الوطنية سنة 2005

جرت انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية في كانون الثاني 2005 بعد الجدل على توقيت الاقتراع وكيفية صياغة الدستور، وواصل المكتب الدعوة إلى أن يختار العراقيون ممثليهم. تفصل السيرة بين تشجيع المشاركة وبين تبني كل مرشح أو وضع قائمة انتخابية باسم المرجعية، وهي دعاوى نفاها المكتب في دورات انتخابية لاحقة. [9] [12] [17]

الموقف من كتابة دستور 2005

ركز على ضرورة كتابة الدستور عبر ممثلي الشعب المنتخبين ووضعه أمام الاستفتاء العام، وتناول الجدل حول السلطات والتعددية والمكونات والشرعية. لا ينسب إليه نص جميع مواد دستور 2005 أو التصويت عليها، إذ كانت الإجراءات من صلاحيات الجمعية الوطنية ومؤسسات الدولة والناخبين وفق الإطار القانوني. [9] [10] [13]

العنف الطائفي بين عامي 2006 و2007

شهد العراق عنفاً طائفياً بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006، وترد في خطاب المرجعية دعوات للتعايش وضبط النفس وحماية العراقيين ومقدساتهم. تعرض المادة هذه البيئة بوصفها تحدياً وطنياً، ولا تنسب جميع قرارات القوى المسلحة أو الأجهزة الأمنية إلى المرجع بسبب تأثيره الروحي. [3] [33]

بيان الحياد بين القوائم سنة 2010

أصدر مكتب السيستاني في 13 نيسان 2010 نفياً لدعم قائمة انتخابية بعينها أو الدخول في تفاصيل التحالفات وتسمية رئيس الوزراء، وأكد احترام نتائج الناخبين والآليات الدستورية. يمثل البيان مصدراً مباشراً لتوضيح حدوده المعلنة تجاه الأحزاب، ولا يعني أن تفسير كل سياسي لموقف المرجعية مطابق له. [17]

سقوط الموصل وخطر داعش عام 2014

استولى تنظيم داعش على الموصل ومناطق واسعة من العراق في حزيران 2014 وأصبح تهديده المباشر للسكان والمرافق العسكرية والمدنية محوراً عاجلاً للنقاش. دعت المرجعية إلى الدفاع عن العراق ومواطنيه ومقدساته، في إطار واقع أمني شهد انهيار بعض الوحدات الحكومية ونزوحاً جماعياً، مع استمرار تبعية القوات الرسمية للدولة العراقية. [18] [19] [20]

فتوى الدفاع الكفائي في 13 حزيران 2014

تضمنت خطبة ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 13 حزيران 2014 دعوة القادرين على حمل السلاح إلى التطوع للانخراط في القوات الأمنية العراقية للدفاع عن الوطن والشعب والمقدسات، ووصفت الدفاع بأنه واجب كفائي يسقط عن الآخرين إذا قام به العدد الكافي. هذه الصيغة الأصلية مهمة للفصل بين نص الدعوة وبين ممارسات كل تشكيل مسلح نشأ أو توسع بعدها. [18] [20]

توضيح أن الدعوة موجهة لكل العراقيين

أوضحت خطبة 20 حزيران 2014 أن النداء لم يكن خاصاً بطائفة دينية دون أخرى، بل موجهاً لجميع المواطنين، وأن داعش تهدد مساجد ومراقد وكنائس وأتباع أديان ومذاهب متعددة. يرد هذا التوضيح بنصه التاريخي بمعنى الدعوة الوطنية للدفاع؛ ولا يحول دون دراسة الانتهاكات أو الخلافات التي وقعت بعد ذلك في الحرب بصورة مستقلة. [19]

العلاقة بين الفتوى وتشكيلات الحشد الشعبي

أدت الدعوة الدينية إلى زيادة التطوع في مواجهة داعش، وتوسعت تشكيلات عسكرية من بينها الحشد الشعبي الذي اكتسب لاحقاً إطاراً قانونياً وتنظيمياً في الدولة. لكن صيغة الدعوة المنشورة تحث على الانخراط في الأجهزة الأمنية وحماية المدنيين، ولا تمنح أي فصيل مستقل حصانة من القانون أو سلطة دائمة خارج مؤسسات الدولة. [18] [19] [20]

حماية المدنيين خلال الحرب

أثارت الحرب ضد داعش مسائل حقوق المدنيين والنازحين وواجبات المقاتلين والتمييز بين المسلحين وغير المقاتلين. وتكرر الخطاب الرسمي للمرجعية أهمية رعاية الناس وحماية الممتلكات والالتزام بالضوابط الدينية والقانونية؛ ويتعين تقييم الانتهاكات المحتملة عبر تحقيقات في الوقائع والأفراد والتشكيلات، لا الاكتفاء بنسبة جميع الممارسات إلى الفتوى. [19] [20] [33]

نهاية السيطرة الإقليمية لداعش في 2017

أعلنت الحكومة العراقية نهاية سيطرة داعش الإقليمية واسعة النطاق في كانون الأول 2017 بعد استعادة مدن ومناطق كبيرة، وصدرت خطبة نصر من ممثل المرجعية في كربلاء في منتصف الشهر نفسه. يُوثَّق تأثير التعبئة المجتمعية ضمن جهود الجيش والشرطة والبيشمركة والحشد والتحالف الدولي والجهات الأخرى دون نسب كل نتيجة ميدانية إلى شخص واحد. [20] [33]

بيان المرجعية بشأن الانتخابات سنة 2018

أكد بيان رسمي مؤرخ 4 أيار 2018 أن المشاركة الانتخابية حق للمواطن، وأن المرجعية على مسافة واحدة من جميع المرشحين والقوائم، وأن اختيار الناخبين ينبغي أن يكون وفق الكفاءة والنزاهة والمصلحة العامة. وانتقد البيان الفساد وضعف الأداء السياسي السابق، مع ترك قرار المشاركة أو الامتناع للمواطن وحده. [21]

الاحتجاجات العراقية في تشرين 2019

شهد العراق موجة احتجاجات واسعة سنة 2019 اعتراضاً على الفساد والخدمات والبطالة وطريقة إدارة الدولة، وتزامن بعضها مع سقوط قتلى وجرحى. أكدت خطب ممثلي المرجعية حق التعبير السلمي وحماية المتظاهرين، ونددت بالاعتداءات من أي جهة، وهو موقف موثق في نصوص المكتب لا مسوغ لافتراض أن جميع المشاركين في الاحتجاجات يمثلون تياراً حزبياً واحداً. [22] [23] [24]

نفي دعم استمرار الحكومة في 9 تشرين الثاني 2019

نفى مكتب السيستاني في بيان 9 تشرين الثاني 2019 الأخبار التي زعمت مشاركته في اتفاق سياسي على بقاء الحكومة مقابل إنهاء الاحتجاجات. يشكل هذا النص وثيقة مباشرة تحدد ما نفاه المكتب، ولا يجوز تحويل الأخبار المجهولة المصدر إلى موقف رسمي للمرجعية بعد صدور نفي علني. [22]

خطبة 29 تشرين الثاني 2019 والمسؤولية السياسية

تضمنت خطبة أحمد الصافي المنقولة عن المكتب في 29 تشرين الثاني 2019 إدانة قتل المحتجين والاعتداء على الممتلكات، وتناولت ضرورة مراجعة السلطة التشريعية خياراتها وتحمل المسؤولية عن معالجة الأزمة. أعقبت ذلك استقالة حكومة عادل عبد المهدي، ولا تختزل المسألة في حكم بأن المرجع أصدر أمراً دستورياً بإقالة الحكومة بنفسه. [23]

حماية ساحات الاحتجاج والمطالبة بانتخابات مبكرة

ذكر نص خطبة 7 شباط 2020 أن على القوات الأمنية الرسمية حماية ساحات الاحتجاج وكشف المعتدين والتصرف بمهنية، مع الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعيدة عن نفوذ المال والسلاح غير القانوني والتدخل الخارجي. وأكد المكتب أنه غير معني بتفاصيل تشكيل الحكومة، وهو فصل واضح بين بيان معيار عام وتسمية المرشحين. [24]

موقفه من الانتخابات البرلمانية سنة 2021

في بيان 29 أيلول 2021 دعا المكتب المواطنين إلى التدقيق في سير المرشحين والتحقق من النزاهة والكفاءة والسيادة الوطنية، وطالب الجهات المعنية بحماية نزاهة الاقتراع ومنع تأثير المال والسلاح والتدخلات الخارجية. يمثل البيان توجيهاً أخلاقياً عاماً للعملية الانتخابية، لا دعماً رسمياً لقائمة أو مرشح بعينه. [25]

لقاء البابا فرنسيس في النجف يوم 6 آذار 2021

استقبل السيستاني البابا فرنسيس في 6 آذار 2021 خلال زيارة الأخير للعراق، وبحثا قضايا السلام والأخلاق والفقر والاضطهاد الديني والحريات والتهجير، وأبرز البيان الحقوق المتساوية لجميع المواطنين. تكتسب الواقعة أهمية في تاريخ الحوار بين القيادات الدينية لكنها لم تكن معاهدة دبلوماسية أو قانوناً أقره البرلمان العراقي. [26]

حقوق المكونات الدينية والتعايش

تكرر خطابه العام، ولا سيما في بيان لقاء البابا، الدعوة إلى حماية المواطنين بمختلف انتماءاتهم واحترام الحقوق الأساسية ومنع الاعتداء على الفئات الدينية. ينطبق ذلك على العراق ذي التنوع الإسلامي والمسيحي والإيزيدي والمكونات الأخرى، دون الادعاء أن جميع مشكلات التمييز حُلت بمجرد اللقاء أو البيان. [26]

لقاء ممثل الأمم المتحدة في تشرين الثاني 2024

استقبل في 4 تشرين الثاني 2024 الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان، وتحدث بيان مكتبه عن أهمية الكفاءة والنزاهة وسيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد ومنع التدخل الخارجي. يوثق ذلك استمرار اهتمامه بالشأن العراقي العام في 2024، دون أن يمنحه ولاية تنفيذية أو سلطة قيادة المؤسسات الأمنية. [27]

الموقف الإنساني من غزة في 25 تموز 2025

صدر عن مكتبه في 25 تموز 2025 بيان تناول الوضع الإنساني في قطاع غزة وندرة الغذاء ومعاناة المدنيين، ودعا الحكومات إلى الضغط لتسهيل وصول الإغاثة. تقدم المادة البيان باعتباره موقفاً معلناً للمرجعية من أزمة إنسانية دولية، ولا تخلط بين مواقفه الأخلاقية وبين دور رسمي في حكومة دولة أخرى. [28]

بيان استعمال صوره في اللافتات سنة 2025

أعلن مكتبه في 3 آب 2025 رفض وضع صور السيستاني على لافتات الجهات السياسية والخدمية في الأماكن العامة، وخصوصاً على طرق الزيارات. يخص البيان الاستخدام الذي يوحي بتزكية تلك الجهات أو يوظف صورته في سياقها الدعائي، ولا يعني حظراً شاملاً على توثيق صورته في مادة موسوعية تاريخية ذات سياق تعريفي. [29]

التمييز بين البيان الرسمي والتصريح المنسوب

يضم موقع المكتب قسماً للبيانات والاستفتاءات والأرشيف يتيح الرجوع إلى النصوص المؤرخة، كما نفى في مناسبات مختلفة أخباراً نسبت إليه صفقات سياسية أو تأييداً لأطراف محددة. لذلك تعتمد هذه السيرة البيانات الأصلية في نقل مواقفه، ولا تتعامل مع رسائل مجهولة أو حسابات شبكات اجتماعية باعتبارها تصريحات صادرة عنه. [22] [29] [30] [33]

الخدمات الدينية والاجتماعية المرتبطة بالمرجعية

تدير مكاتب وشبكات دينية مرتبطة بمؤسسة المرجعية أعمال الاستفتاء والتوجيه والدراسة والخدمات الاجتماعية، وتتلقى الحقوق الشرعية وفق الأحكام المعتمدة لدى المكلفين. يتطلب تحديد أي مبالغ أو حجم المؤسسات والجمعيات بيانات حسابية منشورة تخص كل مؤسسة؛ ولذلك لا تنسب الموسوعة أرقاماً أو ملكيات مالية خاصة غير موثقة إليه. [1] [6] [33]

حدود الولاية الفقهية والعمل السياسي

يختلف إصدار الحكم الشرعي للمتبعين عن إصدار قانون عراقي ملزم لكل السكان وعن تولي السلطة التنفيذية. وقد استخدم السيستاني موقعه الديني للتأثير في الحوار الوطني عبر بيانات واقتراحات عامة حول الانتخابات وحماية الدولة، مع ترك اختيار المسؤولين وآليات تنفيذ القرارات للمؤسسات والناخبين وفق الوثائق المنشورة. [9] [17] [21] [25]

علاقته بتيارات الأحزاب الشيعية والسنية والكردية

تفاعلت أحزاب وحكومات وقوى من اتجاهات متعددة مع مواقفه السياسية بعد 2003، لكن المكتب أوضح مراراً أنه لا يدعم قائمة بعينها وأن المرجعية تقف على مسافة واحدة من المرشحين. لذا لا يصح اعتبار كل حزب يضع صورته أو يستشهد بخطابه ممثلاً رسمياً له، ولا تقديم آرائه الفقهية على أنها موقف حزب محدد. [17] [21] [29]

موقعه بين الانتماء الأسري الإيراني والإقامة في العراق

وُلد في مشهد الإيرانية ويعود لقبه إلى تاريخ أسري مرتبط بسيستان، لكنه عاش وعمل في النجف منذ أوائل الخمسينيات وصارت مرجعيته ذات جمهور عابر للحدود. وتتميز أدواره بين الروابط الثقافية والفقهية العابرة للدول وبين المواقف المعلنة عن السيادة العراقية ومنع التدخلات الخارجية، دون استنتاج ولاء سياسي لدولة من أصل الميلاد وحده. [1] [3] [27]

الفتوى والبيان والخطبة: الفروق التحريرية

ترد مواقفه في نصوص فتوائية شرعية، وفي بيانات يصدرها المكتب، وفي خطب يتلوها ممثلو المرجعية في كربلاء. ولا تحمل جميع هذه الأنواع الصيغة القانونية أو الدينية نفسها؛ ففي حزيران 2014 كانت صيغة الوجوب الكفائي مذكورة صراحة، بينما كان بيان الانتخابات 2018 توجيهاً عاماً لا أمراً بانتخاب جهة معينة. [18] [19] [21] [33]

مسيرته في الدراسات التاريخية والسياسية

تتناول الكتابات المعاصرة دوره في استمرارية حوزة النجف وانتشار الفقه الإمامي، ومواقفه من الدستور والانتخابات ومبادرات تسوية النزاعات والحشد المجتمعي ضد داعش وحماية التظاهر السلمي. تختلف تقديرات المؤرخين حول مدى تأثير كل موقف في النتيجة السياسية، ويجب تجنب المبالغة السببية أو تحويل قيمة دينية محلية إلى ترتيب تقويمي بين الشخصيات العامة. [1] [3] [15] [20] [23]

وضع المرجعية حتى تشرين الأول 2026

يواصل الموقع الرسمي لمكتب السيستاني نشر المواد الفقهية والبيانات والسيرة تحت اسمه حتى 22 تشرين الأول 2026. تُستخدم هنا صيغة الزمن الحاضر عند الحديث عن المكتب والمرجع وفق المصدر الرسمي الحديث، دون نسبة تصريح معين إليه في هذا التاريخ ما لم يُنشر نص مؤرخ، ودون التنبؤ بأي تحولات مستقبلية في موقع المرجعية. [30]

المنهجية وحدود التوثيق

استندت المادة إلى السيرة العلمية المنشورة من مكتب السيستاني وإلى مؤلفاته وكتبه الفتوائية، وإلى نصوص الاستفتاءات والبيانات الأصلية منذ 2003، وإلى تغطيات رويترز المعاصرة لتسوية النجف 2004، وموسوعة الجزيرة لتاريخ ميلاده ومسيرته. وفصلت بين آراء المرجع وخطب ممثليه، وبين الفتوى الشرعية وقرار الدولة، وبين الحياد الانتخابي وادعاءات التأييد الحزبي، وبين وقائع التاريخ وتقييمات نتائجها. آخر مراجعة 22 تشرين الأول 2026. [1] [2] [3] [15] [18] [21] [26] [27]

الجدول الزمني للمسيرة العلمية والمواقف العامة

التاريخ الحدث
9 ربيع الأول 1349هـ / 1930 ولادته بمدينة مشهد [1] [3]
1935 تقريباً بداية تعلم القرآن والقراءة [1]
1360هـ / نحو 1941 بدء مقدمات العلوم الحوزوية في مشهد [1]
1368هـ / نحو 1949 الانتقال إلى قم للدراسة [1] [2]
7 رجب 1370هـ رسالة من السيد علي البهبهاني بشأن بحث القبلة [1]
1371هـ / 1951–1952 القدوم إلى كربلاء والنجف والسكن بمدرسة البخارائي [1]
1380هـ / نحو 1960 شهادتا اجتهاد من الخوئي والحلي [1] [4]
1381هـ / نحو 1961 بداية إلقاء دروس البحث الخارج في الفقه [1]
شعبان 1384هـ / نحو 1964 بدء دورة أصول الفقه المتقدمة [1]
1385هـ / 1966 أداء الحج وفق السيرة الرسمية [1]
1409هـ / نحو 1988 إمامة الجماعة في جامع الخضراء [1]
1992 وفاة الخوئي واتساع تقليد السيستاني [1] [7]
1993–1994 اتساع مرجعيته بعد وفاة مراجع آخرين [1]
2003 المطالبة بكتابة الدستور بواسطة ممثلين منتخبين [9] [10]
19 آذار 2004 رسالة الاعتراض على بنود قانون إدارة الدولة الانتقالي [13]
6 حزيران 2004 رسالة إلى مجلس الأمن بشأن قانون إدارة الدولة [14]
25–27 آب 2004 العودة والمبادرة لإنهاء القتال في النجف [15] [16]
كانون الثاني 2005 انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية [9] [12]
13 نيسان 2010 نفي دعم مرشحين أو قوائم انتخابية بعينها [17]
13 حزيران 2014 خطبة فتوى الدفاع الكفائي ضد داعش [18]
20 حزيران 2014 تأكيد أن نداء الدفاع يشمل جميع المواطنين [19]
كانون الأول 2017 انتهاء السيطرة الإقليمية لداعش وخطبة النصر [20] [33]
4 أيار 2018 بيان الحياد الانتخابي وحق المواطن في المشاركة [21]
9 تشرين الثاني 2019 نفي مزاعم الاتفاق على بقاء الحكومة وإنهاء الاحتجاجات [22]
29 تشرين الثاني 2019 خطبة بشأن سقوط ضحايا ومسؤولية المؤسسات السياسية [23]
7 شباط 2020 خطبة بشأن حماية المتظاهرين والانتخابات المبكرة [24]
6 آذار 2021 لقاء البابا فرنسيس في النجف [26]
29 أيلول 2021 بيان حول النزاهة الانتخابية [25]
4 تشرين الثاني 2024 لقاء ممثل الأمم المتحدة محمد الحسان [27]
25 تموز 2025 بيان بشأن الأزمة الإنسانية في غزة [28]
3 آب 2025 رفض استغلال صوره في لافتات سياسية وخدمية [29]
22 تشرين الأول 2026 آخر مراجعة تحريرية للسيرة [30]

المراجع والمصادر

  1. الموقع الرسمي لمكتب السيد السيستاني — السيرة الذاتية المفصّلة، مشهد وقم والنجف والتدريس
  2. الموقع الرسمي لمكتبه — السيرة الإنجليزية وتواريخ الدراسة والاجتهاد
  3. الجزيرة نت — علي السيستاني: الميلاد والدراسة والمواقف التاريخية، 2014
  4. مؤسسة الإمام علي في لندن — السيرة التعليمية للسيستاني
  5. مكتب السيد السيستاني — المؤلفات والتقريرات العلمية في الفقه والأصول والحديث
  6. مكتب السيد السيستاني — فهرس الكتب الفتوائية الرسمية
  7. مكتب السيد السيستاني — «المسائل المنتخبة» ومقدمة المؤلف، 1413هـ
  8. مكتب السيد السيستاني — «منهاج الصالحين» الجزء الأول، الطبعة المصححة 1445هـ
  9. مكتب السيد السيستاني — الإجابات على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية حول الدستور، 2003
  10. مكتب السيد السيستاني — استفتاء كتابة الدستور عبر مجلس مُعيّن، 2003
  11. مكتب السيد السيستاني — أسئلة سان فرانسيسكو حول الانتخابات والدستور، 2003
  12. مكتب السيد السيستاني — تقرير بعثة الأمم المتحدة وتوقيت الانتخابات، 2004
  13. مكتب السيد السيستاني — رسالة إلى الأخضر الإبراهيمي عن قانون إدارة الدولة، 19 آذار 2004
  14. مكتب السيد السيستاني — رسالة إلى مجلس الأمن بشأن القرار الدولي 1546، 6 حزيران 2004
  15. Reuters عبر Global Policy Forum — عودته إلى العراق ومبادرة النجف، 25 آب 2004
  16. Arab News — إعلان قبول مبادرة السيستاني لإنهاء أزمة النجف، 27 آب 2004
  17. مكتب السيد السيستاني — تصريح عدم تأييد قائمة انتخابية معينة عام 2010
  18. مكتب السيد السيستاني — خطبة ممثل المرجعية بشأن الدفاع الكفائي، 13 حزيران 2014
  19. مكتب السيد السيستاني — توضيح أن دعوة الدفاع موجهة لجميع العراقيين، 20 حزيران 2014
  20. مكتب السيد السيستاني — مراجعة فتوى الدفاع الكفائي في الذكرى الخامسة، 14 حزيران 2019
  21. مكتب السيد السيستاني — موقف الحياد الانتخابي واختيار الناخب عام 2018
  22. مكتب السيد السيستاني — بيان بشأن احتجاجات تشرين وعدم تأييد بقاء الحكومة، 9 تشرين الثاني 2019
  23. مكتب السيد السيستاني — خطبة 29 تشرين الثاني 2019 بشأن العنف والمسؤولية السياسية
  24. مكتب السيد السيستاني — خطبة 7 شباط 2020 حول حماية التظاهر السلمي والانتخابات المبكرة
  25. مكتب السيد السيستاني — بيان الانتخابات البرلمانية المقبلة، 29 أيلول 2021
  26. مكتب السيد السيستاني — بيان لقائه البابا فرنسيس في النجف، 6 آذار 2021
  27. مكتب السيد السيستاني — لقاء ممثل الأمم المتحدة محمد الحسان، 4 تشرين الثاني 2024
  28. مكتب السيد السيستاني — البيان الإنساني بشأن غزة، 25 تموز 2025
  29. مكتب السيد السيستاني — رفض استخدام صورته على لافتات الجهات السياسية والخدمية، 3 آب 2025
  30. الموقع الرسمي لمكتب السيد السيستاني — آخر البيانات والإعلانات المنشورة حتى تشرين الأول 2026
  31. الموقع الرسمي لمكتبه — «المسائل المنتخبة» في العبادات والمعاملات والمستحدثات
  32. الموقع الرسمي لمكتبه — «منهاج الصالحين» الجزء الثالث (الأحوال الشخصية)
  33. الموقع الرسمي لمكتب السيد السيستاني — الأرشيف الموضوعي لبيانات العراق والانتخابات
  34. Reuters عبر Global Policy Forum — تحليل دوره في تسوية أزمة النجف في آب 2004

موسوعة عُمق — آخر مراجعة تحريرية 22 تشرين الأول 2026. تعتمد السيرة السيرة الذاتية والكتب والبيانات المنشورة عن مكتب السيستاني وتغطيات تاريخية مستقلة، وتفصل بين مسؤوليات المرجع ومؤسسات الدولة، وبين فتوى الدفاع الكفائي والقوانين العسكرية، وبين البيانات الرسمية والأخبار السياسية المنسوبة، مع تجنب استنتاج المواقف من الأصل العائلي أو الصفة الدينية.