عُمق | OMQ من العراق… نقرأ ما وراء الخبر
عاجل
بث مباشر بغداد
عُمق OMQ المعرفة التي تفسّر العالم
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

رصد الوكالاتتحديث آلي
سكاي نيوز عربية البحرين.. اتفاق متوقع لربط دول الخليج بالسكك الحديدية الأحد سكاي نيوز عربية حرب إيران.. أولى معارك الديمقراطيين المرتقبة عاجل السعودية تقود تعافي إنتاج «أوبك» في أكتوبر.. وصادرات المملكة تقترب من مستويات ما قبل الحرب BBC عربي تحالف مكة في خمسة أسئلة دويتشه فيله عربي خضار المغرب وفواكهه…لماذا توقّف التصدير؟ - DW Akademie فرانس 24 عربي حادث حافلة مدرسية شرق فرنسا يخلّف ضحايا ويستنفر فرق الإنقاذ فرانس 24 عربي الطريق إلى البيت الأبيض 2028.. صراع مبكر على زعامة الحزب الديمقراطي الإخبارية آيزنكوت: من شروط الانضمام للحكومة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل وحماس تنظيم إرهابي BBC عربي ترامب: واشنطن ستقرر خلال أسبوعين بشأن إيران، وباقري يقول إن طهران لا تكتفي بـ"التعهدات الورقية" الإخبارية مراسل الجزيرة: سلطات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل تمهيدا لاقتحامات المستوطنين الشرق الأوسط اللندنية الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين الشرق الأوسط اللندنية التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل دويتشه فيله عربي ديمتري ميدفيديف – كل محتويات الملف – صفحة رقم 1 من 200 - DW.com الحدث (عبر غوغل) تهديدات جديدة تربك أوروبا.. تحويل رحلات وإخلاء مؤسسات إعلامية - الحدث الحدث (عبر غوغل) انفجار قرب سفينة قبالة سواحل عمان بعد خروجها من هرمز - الحدث
المصدر مذكور لكل خبر
OMQ / SEARCH INDEX

ابحث داخل عُمق

OMQ / ARTICLE FILEالرأي

المقاومة حين تأكل أبناءها.. من جبهة جمعت المختلفين إلى ذاكرة يختزلها فصيل

المقاومة حين تأكل أبناءها.. من جبهة جمعت المختلفين إلى ذاكرة يختزلها فصيل
VISUAL / OMQ2026.11.02
OMQ / LANGUAGES اقرأ المقال بلغتك انتقل إلى النسخة المترجمة المنشورة لهذا المقال، إن توفرت.
AR
OMQ / LANGUAGES ARالعربية ENEnglish— FAفارسی— KUکوردی— HEעברית— RUРусский— TRTürkçe—

اللغات غير المتاحة تحتاج إلى ترجمة منشورة مرتبطة بالمقال.

عُمق | الرأي والمقالات – آراء حرة

الكاتب: سلام عادل

لم تبدأ المقاومة في منطقتنا تحت راية واحدة، ولا من محراب واحد، ولم تكن يوماً حكراً على تيار بعينه. فقبل أن تصبح «المقاومة الإسلامية» عنواناً واسع الحضور، كان في صفوف المقاومة يساريون وقوميون وديمقراطيون، جمعهم هدف مواجهة الاستعمار والصهيونية، قبل أن تتحول الاختلافات الفكرية والسياسية بينهم، في مراحل لاحقة، إلى صراع على الشرعية وحق تمثيل المقاومة واحتكار تاريخها.

جذور المقاومة.. تاريخ يسبق الرايات المعاصرة

في بغداد، خرج العراقيون عام 1928 احتجاجاً على زيارة اللورد ألفرد موند، الصناعي البريطاني وأحد أبرز الوجوه الصهيونية آنذاك، في موقف سياسي سبق بعقود ظهور المقاومة الإسلامية بصورتها المعروفة اليوم.

وفي عام 1946، أسّس شيوعيون ومثقفون يهود عراقيون «عصبة مكافحة الصهيونية»، التي ميّزت بين اليهودية والصهيونية، ودعت إلى فلسطين حرة يتعايش فيها أبناؤها. غير أن السلطات أغلقت صحيفتها، وحظرت نشاطها، واعتقلت عدداً من أعضائها.

وخلال ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، التحق يساريون وقوميون وديمقراطيون عراقيون بفصائل الثورة الفلسطينية، وأسهموا في مساراتها السياسية والعسكرية.

ومن بين الأسماء التي تحتفظ بها الذاكرة، حسين هادي علي العطار، المعروف باسم «ثائر علي»، ابن النجف الذي انضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1970، واعتُقل في كينيا وروما، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 145 عاماً، أمضى منها عشر سنوات قبل إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل عام 1985.

ولم تكن هذه التجربة استثناءً؛ فخلف الأسماء المعروفة، مئات العراقيين الذين تركوا شواهد حضورهم وتضحياتهم في بيروت وعمّان ودمشق، ضمن مسار تاريخي لا يجوز اختزاله في انتماء أيديولوجي واحد.

صعود المقاومة الإسلامية.. بين الإنجاز واحتكار التاريخ

بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، تبلور مسار جديد حمل عنوان «المقاومة الإسلامية»، واكتسب حضوراً ميدانياً وسياسياً واسعاً، ولا سيما في لبنان منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقدمت القوى المنضوية في هذا المسار تضحيات وأدواراً مؤثرة في مواجهة إسرائيل ومشاريع التطبيع، وهو تاريخ لا يمكن إنكاره أو التقليل من أهميته.

غير أن الاعتراف بهذه الأدوار لا يمنح أي طرف حق محو من سبقه، أو إعادة صياغة تاريخ المقاومة وكأنه بدأ مع ظهور تنظيماته وفصائله.

وهنا تبدأ الإشكالية الحقيقية: حين يتحول الاعتزاز بتجربة مقاومة إلى ادعاء امتلاك تاريخ المقاومة بأكمله، وتتحول وحدة الهدف إلى صراع على من يحتكر الشرعية والتمثيل.

فبعض القوى الإسلامية باتت تتعامل مع التيارات اليسارية والقومية والديمقراطية، التي سبقتها إلى ساحات فلسطين، بوصفها أطرافاً ينبغي تهميشها أو إبعادها عن المشهد.

وهكذا، تتحول الجبهة التي جمعت المختلفين حول قضية واحدة إلى ساحة تنازع على الذاكرة والشرعية السياسية.

تنسيقية المقاومة الإسلامية.. من تعدد الفصائل إلى اختزال التمثيل

في العراق، تبرز تجربة «تنسيقية المقاومة الإسلامية» بوصفها نموذجاً يستحق المراجعة والنقاش.

فقد ظهرت التنسيقية باعتبارها إطاراً جامعاً لأكثر من فصيل، وارتبط اسمها، في مراحل مختلفة، بقوى من بينها عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، ومنظمة بدر، والتيار الصدري.

لكن حضورها العملي والسياسي شهد، وفق هذه القراءة، انكماشاً تدريجياً، حتى بات اسمها يُقدَّم وكأنه تعبير عن فصيل واحد، هو كتائب حزب الله.

ولا تحتاج هذه التحولات إلى تبريرات أيديولوجية بقدر حاجتها إلى سؤال صريح:

كيف يصبح اسم التنسيقية أوسع من مكوناتها، بينما تضيق ممارستها السياسية والميدانية حتى يكاد تمثيلها يُختزل في فصيل واحد؟

إن المشكلة لا تكمن في قوة فصيل أو حجم نفوذه، وإنما في تحوّل الإطار الجامع إلى عنوان يفقد تدريجياً تعدديته، ويصبح التمثيل فيه أقرب إلى احتكار القرار والاسم والهوية.

طوفان الأقصى.. القضية أكبر من الفصائل

أعادت عملية «طوفان الأقصى» القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام السياسي والشعبي، وأحيت نقاشات واسعة حول مستقبل المقاومة وموقعها في الصراع الإقليمي.

لكن تجدد مركزية القضية لا يمنح أي تنظيم صك احتكارها، ولا يلغي التجارب والتضحيات التي سبقت نشوء الفصائل المعاصرة.

وإذا كانت المقاومة قد واجهت مشاريع الهيمنة والتطبيع، فإنها تواجه اليوم تحدياً من داخل بنيتها نفسها: خطر إعادة إنتاج الإقصاء الذي نشأت لمواجهته، واستبدال وحدة الهدف بوحدة الولاء لفصيل بعينه.

فالمقاومة التي تنكر تاريخها تُضعف حجتها، والتي تمحو شركاءها تمحو جزءاً من ذاكرتها وشرعيتها.

لم يكن اليساري أو القومي أو الديمقراطي هامشاً في هذه الحكاية؛ بل كان من أوائل الذين حملوا فلسطين إلى الشارع والمعسكر والسجن، فيما يبقى للمقاومة الإسلامية موقعها التاريخي بما قدمته من تضحيات، لا بما تمحوه من ذاكرة الآخرين.

مراجعة الذاكرة.. قبل أن تصبح المقاومة اسماً بلا مضمون

ليست هذه دعوة إلى تصفية الحسابات بين التيارات والفصائل، وإنما إلى مراجعة فكرية وسياسية تليق بتاريخ طويل من التضحيات والتجارب المتنوعة.

فالسؤال الذي ينبغي طرحه اليوم لا يتعلق فقط بمن يقود المقاومة، وإنما بمن يمتلك حق تعريفها وتحديد هويتها وتمثيل تاريخها.

هل تكون جبهة المقاومة أكثر قوة حين تتعدد راياتها وتتحد أهدافها، أم حين يُطلب من الجميع الاصطفاف تحت راية فصيل واحد؟

إن تأجيل الإجابة عن هذه الأسئلة قد يدفع المقاومة إلى استنزاف نفسها في صراعات داخلية على التمثيل والشرعية، بدلاً من توجيه جهودها نحو الأهداف التي تأسست من أجلها.

فحين تبدأ المقاومة بأكل أبنائها، لا يكون الخطر في اختلاف راياتها، بل في محو تاريخها المشترك؛ وعندها قد لا يبقى منها سوى اسم تتنازع عليه قواها، فيما ينجو خصومها من كلفة مواجهتها.


سلام عادل

عُمق | منصة تحليلية استراتيجية

من العراق… نقرأ ما وراء الخبر